اقتباس:
هذا مثال وجيز لما أريد التحدث عنه الآن :
ماهي هويتنا الثقافية ؟
الهوية تعتمد على عنصرين مهمين هما العقيدة واللغة .
فماهي الثقافة التي يجب أن نرتكز عليها كمجتمع مسلم ؟
الإسلام وقد نزل بلسان عربي تتضح فيه معنى الثقافة بصورة فريدة من نوعها , إذ هي ترتكز على القرآن الكريم والسنة النبوية
ثم ميراث المجتمع من العادات والتقاليد واللغة , ولكن نتمهل قليلا فاهنا نقطة مهمة .
إذا أن المثقف لايحمل ولا يعبر عن أي تراث لمجتمعه لايكون فاضلا .
فالثقافة "" في اللغة العربية من "ثقف" أي حذق وفهم وضبط ما يحويه وقام به، وكذلك تعني:
فطن ذكي ثابت المعرفة بما يحتاج إليه، وتعني: تهذيب وتشذيب وتسوية من بعد اعوجاج،
وفي القرآن: بمعنى أدركه وظفر به كما في قوله تعالى: " مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً" (الأحزاب:61).أه
فمن هو المثقف ؟
هو ذلك الإنسان الذي تنبع ثقافته من داخله ولايقبل فكرا استعماريا يلغي هويته أو يخالف فطرته السليمة , وبنفس الوقت هو
إنسان متجدد ينتقي مما يفد عليه ويبحث وينقب في المعاني الإنسانية التي تحكمه
إذ أنه يستطيع تحديد خط سيره إلى الأمام بناءا على قاعدة متينة ولا يحاكي ويقلد ويتبع كالإمعة دون معرفه
وهو كذلك الذي يحترم ثقافات الشعوب الأخرى ويحافظ على خصوصيته الثقافية , ويستمر المثقف ولايقف عند نقطة معينة
يظن أنه وصل عندها إلى نهاية السلم الثقافي والمعرفي ويشعر بمايسمى السيادة الثقافية .
اهلا بالاخ الكريم الرعيل وملكهم!