في القول ..... ( الصراحة تكشف أدعياء المثالية )
وصراحتي معك كشفت لي ولكل من سيمر بهذا المتصفح كم انت كبير.
ردة فعل أدبية أتمنى أن يأخذها الكثير مثالا يحتذى به
فلك الشكر أخ فيصل
...............
نعود إلى نقاشنا ..
بالنسبة لبيت ( زينب العسكري )
اقتباس:
وش رايك بزينب . تكلم . أيه بنت العسكـري
مـوت ٍ حمـر ودك تقـول ومستـحـي لاتكـرهـا
و تعقيبك على ملاحظتي عليه ....
اقتباس:
ان الحيا مرات يلجم لسانك عن قول ماتريد وهذا البيت استطراد لما يأتي من ابيات بعده وهي ايضاح عدم الخجل والجساره وهي صوره ممثله لبعض الاشياء التي تخجل الانسان والصور كثيره ولكن اختيار الشاعر لهذه الصوره لانها غير مسبوقه شعريا وهذا هو الذكاء في اختيار الصور المعبره عن مايريد ايضاحه
ثم قلت !!!
اقتباس:
كما ان هذه القصيده عندما تكون بأمسيه وانت تسترسل في القصيده وفجأة تقول لاحد الموجودين من الجماهير وانت تنظر له ( وش رايك بزينب ) فيعتقد انك خرجت عن القصيده فيرتبك ثم تعقبها بكلمة ( تكلم ) فيدور في باله انك تخاطبه شخصيا ويدور في باله من هي زينب التي يقصدها الشاعر هل هي زينب العسكري مثلا فتردفها انت خلال هذه الفتره (أيه بنت العسكري ) فيريد ان يقول حلوه او من هالسياق ولكن استحي من الموجودين فهذا هو المغزى من ايراد هذه الصوره وتردف انت فتقول بلسانه ( موتٍ حمر ودك تقول ومستحي لاتكرها )
ويأتي البيت الذي يعقب ذلك هذا البيت
ياخـي تكلـم قـول رايـك كـرهـا خـلـك جــري 000جــر الجـسـاره يالبنـاخـي يالبنـاخـي جـرهــا
فهنا اجتمع صوره شعريه جديده مع الفعل امام اعين الناس واثبات ذلك واقعا ملموسا لهم في الامسيه بأن الحيا هو مايلجم الجساره والجراءه في بعض الاحيان
لاشك أنها كما قلت صورة شعرية متحركة (صوت وصورة ) وقد شعرت بذلك وأنا خلف شاشة
جهازي فكيف بي لو كنت من جمهور أمسيتك
ومع هذا لي ملاحظتان على هذا البيت و صورته أو بالأصح مضمونه
الأولى تتعاق بالبناء الفني للقصيدة والانتقال من غرض لغرض فأنا أرى أنك لم تحسن التخلص
وقفزت بنا قفزت كبيرة ، وهي كما قلت أنت مفاجأة ، دونما تمهيد مسبق وهذا يذكرني بقول ياسر
التويجري في قصيدته التي ألقاها في برنامج شاعر المليون حينما قال ( يابو خلف )
أنا أرى أن إذهال جمهور الأمسيات و الطرافة و الإلقاء التمهيدي دفع كثيرا من الشعراء إلى هذا النهج
فنرى المتلقي يتفاعل مع القصيدة حين إلقائها دونما أي شعور بوجود خلل فني بها و لا يلبث هذا الإنبهار
بالأفول و الزوال ما أن يقرأها خالية من صوت شاعرها وحركاته إلامن مداد الحبر الذي كتبت به.
أنا طبعا لا أعيب على الشاعر إنتاع جمهور ، على العكس أنا ممن يجذبهم الإلقاء التمثيل شريطة أن يأتي
زيادة لها في الروعة والإبداع لا حاجبا وساترا على عيب فيها
كان من الممكن أن تحافظ على الإبهار وعنصر المفاجأة ، مع حسن التخلص وذلك بأن تسبق ذلك البيت
ببيت يتحدث مثلا عن ( جسارة ) الشمري وإقدامه ثم تدخل ببيتك السابق.
...................
الثانية تتناول مضمون البيت ... فأنا لا أدري كيف يا أخ فيصل تحرض سامعك
وتدعوه إلى التصريح بفتنة النساء من باب الجرأة و الإقدام ، وهل توقفت صور
الإقدام على أن يصرّح ( الشمري ) بجمال فنانة أو ملاحة مغنية ، وأي لذة سيجنيها
ذلك ( المقدام ) ( الجسور ) بتصريحه ذاك؟!!!
تقول ...( مـوت ٍ حمـر ودك تقـول ومستـحـي لاتكـرهـا )
لو أنك قلت ( السافرة ودك تقول ومستحي لا تكرها )
لو كان ذلك لقلنا نعم هذه هي الجرأة التي يحق لكل شمري
أن يطالب بها كل شمري ... بل كل عربي مسلم
لأنها من جرأة في قول الحق وإقدامٌ في ميدانه الشريف خصوصا في وقتنا
هذا ، حيث أصبح السفور و التبرج حضارة وحرية تنشدها كثير من النساء .
................
اقتباس:
هنا في هذا الشطر انا لاأرى به اي كسر لموسيقيتة مع الابيات اما عن قراءتك له فالله اعلم
والسؤال هنا طلبا لاامرا هل ممن الممكن ايضاح كيف وجدتي الكسر مع التمثيل واصلاح الكسر وذكر بحر التفعيله وعروضها الموسيقيه
قصيدتك على ما يسمى في النبطي ببحر ( الرجز ) وإن كان يختلف عن رجز الفصيح بزيادة تفعيلة
كاملة على كل شطر ... وتفاعيله ...
مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن
بواقع أربع تفعيلات لكل شطر فالمجموع ثمان
هذا هو بيتك ....
اقتباس:
كــم فــاز بالـلـذه جـسـور وتــاه بالـلـذه بــري
للجـسـاره بـحـل صعـبـات المـعـانـي سـرهــا
سأقطع الشطر الأول لتلاحظ الفرق
( كم فاز بالذة جسور و تاه باللذه بري )
كم فاز بلـ / لذّه جسو / ر وتاهِ بلـ / لذّه بري
/5/5//5 ... /5/5//5 .. /5/5//5 .. /5/5//5
مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن
أما الشطر الثاني ...
للجـسـاره بـحـل صعـبـات المـعـانـي سـرهــا
مفرة ( الجسارة ) كسرت وزن هذا الشطر ... انظر تقطيعها لو أخذناها كلملةً
للجساره
/5//5/5
فاعلاتن
طيب وإن أخذناها ناقصة
للجسا / ره
/5//5
فاعلن
فكما ترى أنها لا تتأتى و وزن الشطر
(( تَرْ للجساره في صعيبات المعاني سرها ))
هكذا أصح وزنا و بنفس المعنى الذي ترمي إليه
............................
( يالعنبو حيّه )
اقتباس:
فأنا ارجح ماتقولين بأنها لعن
وهذا كافٍ لأن نتجنب هذه اللفظة صحيح أن (شمر ) غالية
ولهجتها حبيبة بس مهي أغلا ولا أحب ولا أوجب من قول المصطفى ...
( ليس المؤمن بالطعّان و لا بالعّان ولا بالفاحش و بالبذي )
....................
اقتباس:
اما كلمه ( زرها )
لفظه شمريه بحته وهي من الالفاظ التي اخترتها لسابقاتها في هذا النص بقصد وتعنى ( حملها )
يعني زرَّها
من بينهم طيبٍ تحدّر للطويله و زرَّها
بهذا استقام المعنى بيد أنه كُسر الوزن
فنحن ( الشمامرة ) نشبع الهاء في مثل ( الطويله )
وهذا الإشباع يجعل من ( الواو ) التي بعدها ثقلا على الوزن
لو قلت ...
(( من بينهم لامن تَحدّر للطويله زرَّها ))
لاستقام لك الوزن مع المعنى
..............
قبل أن أختم هناك سؤال نسيت إيراده
اقتباس:
طبعي حليم ٍ ماأجيب أقصاي وأقصاي أقشري
( أقشري ) هل تقصد ( أقشر ) ؟!!!
إن كان كذلك ألا ترى أنها غير مناسبة
................
اقتباس:
وفي الختام لايسعني الا ان اشكر الاخت الشاعره الرائعه ريوف الشمري لهذه المداخلات الرائعه وهذا النقاش البناء الذي يؤدي لتوسيع سعة مدارك الشخص والمتلقي
وأنا لا يسعني كذلك إلا ما وسعك
فلك خالص الشكر على هذا النقاش الأدبي النقدي الرفيع
نفع الله بك